الحاج سعيد أبو معاش

443

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » وقال : « لا تتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً » فقال الناس : يا رسول الله ( ص ) خاصّةً لبعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر الله نبيّه أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يُفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكوتهم وصومهم وحجّهم ، فنصبني رسول الله ( ص ) بغدير خمّ فقال : إن الله عز وجل ارسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننتُ أنّ الناس يكذّبوني ، وأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ، ثم نادى بأعلى صوته بعد ما أمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فصلّى بهم الظهر ، ثم قال : أيّها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه . فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ولاء ماذا ؟ فقال : ولاء كولايتي من كنتُ أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل : « اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الاسلام ديناً » . فقال سلمان : يا رسول الله هذه الآيات في عليٍّ خاصّة ؟ فقال : نعم فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة . فقال : سلمان : يا رسول الله سمِّهم لي ؟ فقال : علي أخي ووزيري وخليفتي في أمّتي وولي كلّ مؤمنٍ ومؤمنة بعدي وأحد عشر إماماً ابني الحسن وابني الحسين ثم التسعة من ولده واحداً بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا على الحوض ؟ فقام اثنى عشر من البدريّين فشهدوا إنا سمعنا ذلك من رسول الله ( ص ) سواء كما قلت ، لم تَزد فيه ولم تنقص منه ، وقال بقية السبعين قد سمعنا كما قلت ولم نحفظ منه كلّه وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا . قال : صدقتم ليس كلّ الناس يحفظ بعضهم احفظ من بعضٍ .